احمد البيلي
175
الاختلاف بين القراءات
كم رامنا من ذي عديد مبزي « 31 » * حتى وقينا كيده بالرجز ونقل الرواة الكلمة في البيت بالضم « 32 » ومعناه في الآية العذاب . ولا أثر للخلاف بين القراءة المتواترة والشاذة في المعنى ، إذ هو : فأنزلنا على الذين ظلموا عذابا من السماء جزاء لفسقهم « 33 » . 6 - « رغدا » من قوله تعالى : وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما ( 35 / البقرة ) . قرأ الجمهور « رغدا » بفتح الغين . وشذت قراءتها ساكنة الغين ، وقرأها كذلك « 34 » : إبراهيم النخعي ، ويحيى بن وثاب . والإسكان لهجة بني تميم « 35 » والرغد : العيش الهني الذي لا عناء فيه « قال الشاعر » : بينما المرء تراه ناعما * يأمن الأحداث في عيش رغد والقراءتان متفقتان في المعنى : وكلا من الجنة أكلا هنيا لا عناء فيه « 36 » . 7 - « سعة » من قوله تعالى : وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ ( 247 / البقرة ) . قرأ الجمهور « سعة » بفتح السين ك « دعة » وفي الشواذ قرأها زيد بن علي
--> ( 31 ) المبزي : القاهر ، ومن المادة قول أبي طالب في نصرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم : كذبتم وحقّ اللّه يبزي محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل ( فتح القدير 5 / 325 ) ( 32 ) البحر المحيط 1 / 218 . ( 33 ) اختلف المفسرون في نوع العذاب : أهو طاعون ، أو ظلمة ، أو ثلج . ولا كبير فائدة في تعيين نوع ما عذبوا به ( انظر البحر المحيط 1 / 225 ) . ( 34 ) شواذ القرآن ص 23 مختصر في شواذ القرآن ص 3 الجامع لأحكام القرآن 1 / 303 . ( 35 ) البحر المحيط 1 / 157 . ( 36 ) روح المعاني 1 / 324 .